تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
للخروج برؤية جُمليّة تجزيئيّة عن المضامين القريبة والمتوسّطة والبعيدة للآية الكريمة ، وبنحو سيلمح فيه الُمتابع الُمتخصّص - فضلًا عن غيره - أهمّية التفسير الجُملي من جهة ، وبينونة هذا العرض الجمُلي عمَّا عرفته المُصنفَّات الأُخرى ، كما سيأتي « 1 » . ( ب ) : وبعد الفراغ من التفسير التجزيئي للمقطع الأوّل من آية الكرسي ، أكّد السيّد الحيدري أنّه : في ضوء منهجتنا الآنفة في التفسير التجزيئي الجمُلي - حيث الوقوف على فقرات كلّ مقطع - سيكون وقوفنا أيضاً على فقرات هذا المقطع الثاني من الآية الكريمة ، وهو قوله تعالى : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( البقرة : 256 ) ؛ وقد تبيَّنت لنا الثمرة العمليّة للمزجين البسيط والُمركَّب بين التراكيب الجمليّة الُمتقاربة ، على مُستوى التفسير الجمُلي للمقطع الأوّل ، وكيفيّة الخروج برؤية جمُليّة تجزيئيّة عن المضامين القريبة والمتوسّطة والبعيدة للآية الكريمة ، ممّا يُعطى أبعاداً معرفيّة جديدة للأُسلوب التجزيئي من حيث الأهمّية ومن حيث العرض والنتائج ، بنحو يمتاز فيه عمَّا قدَّمته المُصنَّفات الأُخرى ، وستأتي في هذا المقطع الثاني من الآية إثباتات حقيقيّة وعمليّة جديدة تُرسِّخ أمامنا هذا الُمدَّعى في الامتياز أهمّيةً وعرضاً ونتائج ، وتتأكَّد لنا جدوائية هذا التنظيم الطولي في العرض
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 245 .
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 58 | السيد كمال الحيدري