تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
حمله على بيان الحدّ المطلوب منها في العبادات المشروطة بها « 1 » . و . في الإضاءة السابقة كنّا قد أوضحنا أنّ السيّد الحيدري يرى أنّ الحديث عن موقعيّة آية الكرسي في القرآن بالتفصيل سابق لأوانه ؛ إذ ينبغي لنا أوّلًا الفراغ من تفسير آية الكرسي على المستوى المفرداتي والتجزيئي معاً وفقاً للضابط الأوّل من ضوابط رصد الموقعيّة الآياتيّة للقارئ المتخصّص غير المعصوم ، وثانياً : ينبغي لنا استقراء النصوص القرآنيّة وفقا للضابط الثاني ، ولكن رغم ذلك يمكن الحديث - بحسب السيّد الحيدري - عن موقعيّة آية الكرسي بصورة إجماليّة وفقاً لمرتكزاتنا ودراساتنا القرآنيّة السابقة . يعتقد السيّد الحيدري : أنّ موقعيّة آية الكرسي التي يمكن رصدها في السلّم القرآني بصورة إجماليّة ، هي كونها موقعيّة تكوينيّة وليست أمراً اعتباريّاً البتّة ، وهذه الموقعيّة تمثّل المحور المعرفي والمعنوي للقرآن الكريم ؛ إذ إنّ لكلّ آية قرآنيّة أثرين ؛ أحدهما معرفيّ ، والآخر معنويّ ، فيكون لآية الكرسي أثر معنويّ ينسجم مع بعدها الكمالي ، وينسجم أيضاً مع موقعيتها المعرفية حضوراً وتأثيراً . ز . إذا كان الحديث عن موقعيّة آية الكرسي بصورة تفصيليّة سابق لأوانه ، فمن باب أولى أنّ الحديث عن محوريّة آية الكرسي هو أيضاً سيكون سابقاً لأوانه ، ولكن مع ذلك ، وبالاستناد إلى ما نملكه من مرتكزات يمكن - بحسب السيّد الحيدري كما هو واضح ممّا أوردناه في
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 1 ، ص 31 .