الشأن والحكاية والقصّة ، إلّا أنَّ الصفة البارزة فيه هي شدَّة الإبهام ، فإذا اجتمع الوضوح الفسيح مع الإبهام العميق فإنَّ المستمع سوف يعيش حالة من الشدّ والارتباط القويَّين بالطارق سمعه .
الثاني : هو أنّنا لا نستطيع أن نُفكّك بين الاسم ومعناه ، فالاسم عادة ما يكون فانياً في معناه ، وحيث إنَّ معناه حاكٍ عن الخير كلِّه ، بكماله وجماله وجلاله ، فإنَّ شدَّة التعلّق بالمسموع سوف تكون بيِّنة ومبرّرة .
الثالث : هو سرٌّ أودعه الله تعالى في قلوبنا ووجداننا ، فنحن مجبولون على حبّه والتعلّق به ، فنحن أثره وفيضه ونفخة من روحه المقدَّسة ، وهذا الأمر كافٍ في انجذابنا نحوه « 1 » .
14 . إحصاء عدد مرّات ورود المفردة في القرآن ، ومحاولة الوقوف على دلالته
وفي بعض المفردات يهتمّ السيّد الحيدري بإحصاء عدد المرّات التي ترد فيها المفردة في القرآن ، فقد ذكر أنّ لفظ الجلالة ( الله ) قد ورد في مجموع آيات القرآن الكريم في ألفين وستمائة وسبعة وسبعين موضعاً « 2 » ، وأنّ اسم ( الولي ) يعتبر من الأسماء الرائجة قرآنيّاً ، مادّة واشتقاقاً ، وتكاد أن تكون مناصفة بين الاسم والفعل ، فعددها الكلّي ( 226 ) مورداً ، وهذا ما يكشف عن عناية خاصّة بموضوعة الولاية ، فالدين بأسره مرهون بها ، فما لم يثبت ولاية المسلم لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين فلا خير فيما يأتي به
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 136 .
( 2 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 123 ، نقلًا عن الاسم الأعظم أو معارف البسملة ، محمّد الغروي : ص 120 .