تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كلمة السماء التي جاءت مفردة وجمعاً ، ولكنَّ هذا لا يعني انحصارها بمصداق واحد ، فقد ورد في قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ( الطلاق : 12 ) ، أي سبع : أرضين ، وستأتينا في الفصول اللاحقة بيانات تتعلَّق بحقيقة الأرض وعددها « 1 » .

13 . التنبّه إلى ما تمتاز به بعض المفردات من خصوصيّة ، ومحاولة الوقوف على منشأ ومرجعيّة هذه الخصوصيّة

ومثاله : ما ذكره تحت عنوان « محبوبيّة اسم الذات » في سياق تفسيره لمفردة ( الله ) ، حيث ذكر : أنّ محبوبيّة لفظ الجلالة للقلوب أمر ثابت وجداناً ، فلا معنى لإثباته ، وإنّما نريد الوقوف عند مرجعيّة المحبوبيّة هذه ، وينبغي التنبيه إلى أنّنا لا نعني بذلك محبوبيّة الذات المقدَّسة ، فذلك أمر آخر ، وإنّما عنينا لفظ الجلالة تحديداً ، فلِمَ كلّ هذا الحبّ الذي يملأُ قلوبنا ووجداننا عندما نسمع بلفظ ) الله ) ؟ والجواب عن ذلك بثلاثة وجوه معيّة : الأوّل : أنَّ الألف واللام - بما هما - لهما أثر نفسي كبير على المستمع ، وربّما مرجع ذلك لخاصّية الوضوح والتعريف ، ومن عادة الإنسان ، وإن بلغ من العلم ما بلغ ، أنّه يميل فطريّاً إلى الوضوح والبيان والمعرفة ، وحيث إنَّ حرف الهاء على عكس ذلك تماماً ، فهو من الحروف الموغلة في السرّية والإبهام ، وإن دلَّ على أمر عظيم وخطير ، كما هو الحال في ضمير
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 164 .