لأنّ التقدير : الله الحيّ ، فالآية تفيد أنَّ الحياة لله محضاً إلّا ما أفاضه لغيره . . . فتكون حقيقة الحياة التي لا يشوبها موت ولا يعتريها فناء وزوال هي حياته تعالى » « 1 » . « 2 »
11 . رصد التصويرات المختلفة لمعنى المفردة ، واختيار الأنسب منها في المقام
ولقد اهتمّ السيّد أيضاً - لضمان الوصول إلى المعنى الصحيح للمفردة - بالبحث في معنى الكلمة ورصد ما قيل في هذا المعنى ، ثمّ اختيار الأفضل والأنسب في المقام ، ومثاله : ما جاء في تفسيره لمفردة ( الحيّ ) ، حيث ذكر :
هذا ، وقد ذكر أعلام اللغة والمفسِّرين عدَّة تصويرات لمعنى حياة الله سبحانه ، منها ما قيل بأنّه : « الذي له الحياة الدائمة ، والبقاء الذي لا أوّل له يحدّ ، ولا آخر له يؤمد ؛ إذ كان كلّ ما سواه ، فإنّه وإن كان حيّاً ، فلحياته أوّل محدود وآخر مأمود ، ينقطع بانقطاع أمدها وينقضي بانقضاء غايتها » « 3 » .
وقال الطبري في معنى حياته سبحانه : « ومعنى ذلك عندي : أنّه وصف نفسه بالحياة الدائمة التي لا فناء لها ولا انقطاع ، ونفى عنها ما هو حالّ في كلّ ذي حياة من خلقه ، من الفناء ، وانقطاع الحياة عند مجيء أجله » « 4 » ، وقال ابن كثير : « الحيّ القيوم : أي : الحيّ في نفسه ، الذي لا يموت أبداً » « 5 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 33 .
( 2 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 151 .
( 3 ) جامع البيان في تأويل القرآن : ج 3 ، ص 8 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 3 ، ص 224 .
( 5 ) تفسير ابن كثير : ج 1 ، ص 316 .