وقال الشيخ الطوسي : « الحيّ : هو من كان على صفة لا يستحيل معها كونه عالماً قادراً ، وان شئت قلت : هو من كان على صفة يجب لأجلها أن يدرك المدركات إذا وجدت » « 1 » .
ولكنّ الأنسب في ذلك كلِّه أن يكون معنى الحيّ هو أنّه ذو الحياة الثابتة ؛ على وزان سائر الصفات المشبّهة في دلالتها على الدوام والثبات « 2 » ، وقوام هذه الحياة الذاتيّة السرمديّة العلمُ والقدرة ، بمعنى أنّه حيّ من حيث هو عالم ومن حيث هو قادر ، لا أنَّ حياته مركّبة من العلم والقدرة ؛ وستأتينا تفصيلات كثيرة في بحوث التفسير التجزيئي والموضوعي فيما يتعلَّق بمعنى حياته سبحانه وعلاقة ذلك بعالم الإمكان بمراتبه الثلاث ، ليتبيَّن لنا بعد ذلك تصوير الوجوه التأويليّة لهذه الحياة « 3 » .
12 . التنبّه إلى ما يعرض للمفردة من أوصاف عند ورودها في القرآن ، ومحاولة الوقوف على مبرّراته
ولقد اهتمّ « منطق فهم القرآن » ببيان ما يعرض لبعض المفردات من أوصاف تختصّ بها عند ورودها في القرآن ، ومثاله ما ورد في تفسير مفردة ( الأرض ) :
جدير بالذكر أنّه لم ترد كلمة الأرض في القرآن إلّا مفردة ، بخلاف
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 307 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 328 .
( 3 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 151 - 152 .