تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وحياةً وإماتةً « 1 » . ومثاله أيضاً ما كتبه في تفسيره لمفردة ( سنة ) بعد استعراضه للمعاني المتعدّدة لهذه المفردة ، حيث كتب : وعلى أيِّ حال ، فإنَّ الجامع لكلّ ما تقدّم هو أنَّ السِّنة هي الفتور الذي يكون في أوّل النوم مع بقاء الشعور والإِدراك ، وبذلك يفترق عن النوم ، فهو إغفاءة تسبق النوم الفعلي لا يغفل فيها الوسنان عن مُلاحظة الواقع ، مع شيء أشبه ما يكون بحالة الذهول ، وهذا النوع من الفتور والغفلة والذهول لا يعتريه سبحانه ، وإلّا لما كان قيُّوماً « 2 » .

10 . الاهتمام بإعراب المفردات لإيضاح معناها

وقد اهتمّ السيّد الحيدري أيضاً بإعراب المفردات القرآنيّة لبيان معناها ، ومثاله : إعرابه لمفردة ( الحيّ ) ، حيث أعربها كالآتي : الحيّ صفة لله تعالى المرموز له بالضمير : ( هو ) ، أو للمُصرَّح به في أوّل الآية ، أو هو خبر ثانٍ للمبتدأ ، فالخبر الأوّل هو : ( لا إله إلّا هو ) ، وكلمة : ( الحيّ ) خبرٌ ثانٍ ، كما أن كلمة : ( القيّوم ) خبر ثالث ، وهذا المعنى سوف يفيد الحصر ، أي : حصر الحياة الحقيقيّة به تعالى ، كما هو في حصر الألوهيّة به ، فتكون حقيقة الحياة السرمديّة هي حياته تعالى . قال الطباطبائي : « فالأوفق فيما نحن فيه من قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . . الآية . أن يكون لفظ الحيّ خبراً بعد خبر فيفيد الحصر ؛
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 152 - 153 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 16 .