تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لأسباب تراكميّة تُخلّفها الموروثات الفاسدة والبيئة الملوّثة ، وغير ذلك من ظروف وأعراف وتقاليد تقطع الإنسان عن الحركة الجادّة باتّجاه الحقّ « 1 » .

6 . الاحتجاج باتّفاق أرباب الفن لقبول معاني المفردات ورفضها

ومثاله : ما ذكره في سياق تفسيره المفرداتي للفظ الجلالة ( الله ) ، حيث ذكر في أحد وجوه رفضه للتصوير السادس من تصويرات جذر لفظ الجلالة [ والّذي يرى أنَّ أصل لفظ الجلالة هو كلمة ( الإله ) ، المكوّنة من ال التعريف زائداً كلمة ( إله ) ، فحذفت همزة ( إله ) فصارت ( له ) ، وأدغمت لام التعريف مع لام ( له ) ، فصارتا معاً لاماً مُشدَّدة ، كما قال سبحانه : لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( الكهف : 38 ) ، فكلمة : ( لكنّا ) أصلها ( لكن أنا ) فحُذفت الهمزة ثمَّ أُدغمت النون في مثلها ، وهو قول الطبري في تفسيره ونُسب أيضاً لبعض النحاة كالكسائي والفراء ، وأمّا كلمة : ( هو ) ضمير الشأن تفسرّه الجملة بعده . والمعنى : أنا أقول ( الله ربّي ولا أشرك بربّي أحداً ) ] ما نصّه : إنّ التعريف همزته وصل باتّفاق أرباب الفنّ ، ولا يصحّ أن تنقلب إلى همزة قطع أبداً ، أو تلفظ كذلك ، إلّا إذا جاءت في أول الكلام ، فكيف انقلبت همزة ( الله ) إلى قطع بدخول النداء ، فنقول ( يا الله ) ؟ « 2 »
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، 196 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 126 .