يكون إذناً تكوينيّاً كما هو الحال في الشفاعة الأُخرويّة ، أو إذناً تشريعيّاً كما هو الحال في المباحات والرُّخص الشرعيّة ، وهذان الإذنان في مورد الآية الكريمة مصدرهما واحد لا غير وهو الله تعالى « 1 » .
ومثاله أيضاً : ما كتبه سماحته في تفسيره لمفردة ( ويؤمن ) ، حيث كتب ما نصّه :
ثمّ إنَّ الفعل ( يُؤْمِن ) مُشتقّ مصدره ( الإيمان ) ، وقد اتّفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم على أنّ الإيمان معناه التصديق « 2 » ، وقد جاء في قوله تعالى : وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ( يوسف : 17 ) ، أي : ما أنت بمُصدّق لنا ، أو قوله تعالى : يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ( التوبة : 61 ) ، أي : يُصدّق الله ويُصدّق المؤمنين « 3 » ، وأمّا شرعاً فالإيمان هو التصديق بالله تعالى ، بوجوده وبصفاته وبرسله وبكتبه وبملائكته ، وبالبعث والصراط والميزان ، وبالجنّة والنار ، وما يلحق كلَّ ذلك .
3 . إيضاح معنى المفردة روائيّاً
لقد حاول السيّد الحيدري في تفسيره لبعض المفردات ، استجلاء معانيها من خلال النصوص الروائيّة ، ومثاله ما كتبه في سياق تفسيره لمفردة ( الله ) تحت عنوان « معنى اسم الجلالة في كلمات العصمة » ، حيث كتب :
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 168 - 169 .
( 2 ) لسان العرب : ج 13 ، ص 22 .
( 3 ) مجمع البيان في تفسير القرآن : ج 5 ، ص 79 .