تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الهداية له ، كما ورد في الحديث الصحيح عن الرسول الأكرم ( ص ) في عاقبة عدم معرفة المكلّف إمام زمانه ، قوله : « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة » « 1 » ، وقد بيَّن لنا الإمام الصادق ( ع ) حقيقة هذه الميتة الجاهليّة بقوله : « كفر ونفاق وضلال » « 2 » ، فيكون الأمر مُتعلِّقاً بالهداية بقسميها ، بمعنى : أنَّ الذي لا يعرف إمام زمانه لا يحُفظ له الأصل الذي انطلق منه وهو الإيمان بالله تعالى ورسوله ، ولذلك نجد الإصرار الشديد والتوكيد الكثير على إظهار هذه الحقيقة الواجبة الاعتقاد بها في كلمات أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . فعن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر الباقر ( ع ) : « أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ بعث محمّداً ( ص ) إلى الناس أجمعين رسولًا وحجّةً لله على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله واتّبعه وصدّقه فإنّ معرفة الإمام منّا واجبة عليه » « 3 » . بل إنَّ معرفة الإمام ليست مجرَّد عمليّة وقائيّة من ميتة الكفر والنفاق والضلال ، وإنّما السبيل الأوحد للارتقاء في المعارف والكمالات ، بما في ذلك معرفة الله تعالى ، فالإمام والوليّ المعصوم ( ع ) هو السلّم المعرفي الحقّ للوصول إلى الغاية من أصل الخلق الكامن في معرفة الله سبحانه ؛ وقد سأل أبو حمزة الإمام محمّد الباقر ( ع ) عن هذه المعرفة قائلًا : « جُعلْتُ
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 377 ح 3 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 377 ح 3 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 180 ح 3 .