التوحيد ) ، كتب ما نصّه :
إنَّ مراتبيّة التوحيد تقتضي وجود مرتبة هي أشرف المراتب التوحيديّة ، وإذا كانت مظهريّة الاسم الأعظم تمثّل أشرف المراتب المعرفيّة التي يرتقيها إنسان ، وأنَّ المعرفيّة الحقيقيّة الحقَّة هي ما تعلَّق منها بالتوحيد ، ولذلك قيل بأنَّ كلّ كمال مُتصوَّر فأصله التوحيد ؛ فإنّه يتعيَّن أن يكون الاسم الأعظم أشرف المراتب التوحيديّة إطلاقاً ، فإذا ما أردنا أن ننهل المعارف التوحيديّة الخالصة فينبغي أن تُؤخذ من الإنسان الكامل ، وهو الوليّ المعصوم ( ع ) الذي صار مظهراً من مظاهر الاسم الأعظم ، وبالتالي فإنَّ اجتماع كلمة التوحيد مع الكلمة المُشيرة للاسم الأعظم تدعونا بالمعنى الباطني إلى أخذ معارفنا التوحيديّة من المظهر الحقِّ للاسم الأعظم ، فذلك هو سواء السبيل والصراط الحقّ المستقيم ، الذي لا نملك ضمانة للهدى في السير في غيره ، إنه سبيل الأنبياء والمرسلين ؛ قال تعالى : وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ( القصص : 22 ) ، ومُتعلَّق دعوة ملائكة الرحمن في قوله تعالى : إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ( ص : 22 ) فطلب مقام الاسم الأعظم ولو بأدنى مراتبه ، هو طلب لأشرف مراتب التوحيد « 1 » .
( ج ) : وفي تأويله الجملي لقوله تعالى ( له ما في السماوات والأرض ) كتب السيّد الحيدري ما نصّه :
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 399 - 402 .