وحده « 1 » .
14 . التنبيه إلى معرفة وتحديد وظيفتنا المعرفيّة والمعنويّة بناء على ما يترشّح لنا من معطيات العمليّة التأويليّة
لقد أولى السيّد الحيدري هذا الأمر اهتماماً كبيراً ، فالهدف الغائي لقراءة النصّ القرآني لا يكمن في سلميّة النتاج التفسيري ، كما لا يوجد هدف غائيّ في النتاج التأويلي بما هو . فالغاية الحقيقيّة تكمن في السلميّة المعنويّة ، فالتفسير سلّم للتأويل ، والتأويل سلّم للهدف المعنوي ، والهدف المعنوي غاية السير بأسره .
وما أورده السيّد الحيدري من بحوث بهذا الخصوص كان يتناسب مع أهمّية الموضوع ، ف - :
( أ ) : في سياق تأويله الجملي لقوله تعالى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وبعد أن تبيّن : أنّ خزائنه سبحانه مودعة في كرسيّه ، وهي الجامعة للتفاصيل التكوينيّة ، فتكون الصورة الباطنيّة للكرسي عين الخزائنيّة ، ويكون أحدهما مفسّراً للآخر ، ذكر ما يلي :
فالكرسي ببُعديه جُعل لإنقاذ الإنسان ؛ وهذا ما يدعونا لمعرفة وظائفنا وتحديدها تجاه الكرسي معرفيّاً ومعنويّاً ، وهذا الأمر لا يُمكن تحقيقه البتّة دون معرفة مظاهره وتجلِّياته ، وهذا ما ينبغي توضيحه بالبيان التالي :
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 438 - 440 .