تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يتّضح لنا ذلك جليّاً في بحوثنا التفسيريّة والتأويليّة القادمة في هذا السفر « 1 » . وعلى الرغم من أنّ ما تقدّم قد اتّضحت من خلاله الأبعاد الرمزيّة في آية الكرسي ، ولكنّنا - ونظراً لإغناء هذه الدراسة بأكبر قدر ممكن من النتائج التفسيريّة والتأويليّة أوّلًا ، ولأنّ السيّد الحيدري أشار فيما تقدّم إلى تجلّي الرمزيّة في الآية الكريمة بوجودها المجموعي - وجدنا أنّ من الملائم والمفيد هنا أن ننقل للقارئ الكريم نصّ ما كتبه السيّد الحيدري تحت عنوان ( التأويل المجموعي لآية الكرسي ) ، وفيما يلي نصّ ما كتبه سماحته : إنَّ السير الكمالي لحركة الخلق يبدأ بقدم توحيديّة خالصة : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، والهدف الأسمى هو نيل مقام الاسم الأعظم ، فهو مقام أحسن تقويم ، الذي به يخُاطِب المعبود عبده ويُسمّيه باسمه : الَحُّي الْقَيُّومُ ، ليخرج من عالم الغفلة برمّته : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، ويقرّ بشهوده أنَّ الملك للواحد القهَّار : لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، حتّى ينال مقام القرب بقبول شفاعته في نفسه وفي غيره : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، بشهادة منه بأنَّ كلَّ ما عنده من وصل معرفيّ وفيض معنويّ هو منه سبحانه لا غير : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وأنَّ فيضه محدود بحدِّه الإمكاني الفاني ، المقهور بإطلاق الواجب الباقي : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ، فينساق لعظمة السلطان ، ويفنى بواهب
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 1 ، ص 140 .
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 185 | السيد كمال الحيدري