تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

12 . الاستناد إلى المدوّنات التاريخيّة لتدعيم معطى تأويلي

وهذا ما فعله في توكيد العلاقة الجدليّة بين التوحيد والاسم الأعظم ، فقد ذكر في سياق تأويله الجملي لقوله تعالى اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، تحت عنوان ( المطلب الثالث : شواهد العلاقة الجدليّة بين التوحيد والاسم الأعظم ) ما نصّه : وهنالك شواهد كثيرة وردت في توطيد وتوكيد هذه العلاقة والجدليّة المعرفيّة ، وسوف نعتمد على حقيقةٍ حفظتها لنا المدوَّنات التأريخيّة ، وهي تعتمد على مسألتين مهمَّتين تتعلّقان بسلوك أهل العصمة ( عليهم السلام ) ، وهما : المسألة الأُولى : وهي أنَّ الأنبياء والمرسلين ومطلق المعصومين ( عليهم السلام ) قد بلغوا أشرف مراتب التوحيد ، بل إنَّ اصطفاءهم واجتباءهم لتلك المناصب الإلهيّة العظيمة إنّما هي ثمرة توحيدهم الخالص ، وقد كان التوحيد همَّهم الأكبر ودعوتهم الأُولى . المسألة الثانية : إنَّ الاسم الأعظم قد اقترن بأهل العصمة ، بمعنى أنّه عُرف عنهم واتّصافهم به ، وإن كان لا يبعُد اتّصاف الوليّ غير المعصوم بذلك ، ولو بأدنى مراتبه ؛ ولكنّنا على سبيل الجزم لا نجد عيِّنات واضحة أكثر ممَّا يتعلَّق بأهل العصمة . فإذا جمعنا بين نتيجة المسألتين ينتج لدينا : أنَّ هنالك علاقة وثيقة ، وجدليّة ارتباط عميقة بين التوحيد والاسم الأعظم ؛ وبالتالي فإنَّ أهل العصمة ( عليهم السلام ) في الوقت الذين يدعون رعاياهم إلى التوحيد فإنّهم