رواية أُخرى : أنَّ لعيسى ( ع ) حرفين كان يعمل بهما ، ولموسى ( ع ) أربعة ، ولإبراهيم ستّة ، ولنوح ثمانية ، ولآدم خمسة وعشرين ، وقد جُمع ذلك كلّه لرسول الله ( ص ) ، وأنَّ هنالك حرفاً واحداً عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب « 1 » ؛ ولكنّه حرفٌ من خصوصياته أنّه جامع لجميع كمالات حروف الاسم الأعظم المُنزَّلة « 2 » ، فهذا التنزّل المُختلف بعدد الحروف يحكي مراتبيّة الاسم الأعظم « 3 » .
ومثاله أيضاً : ما جاء في سياق تأويله الجملي لقوله تعالى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ ، تحت عنوان ( روايات ذات صلة ) ، ومما جاء فيه :
بعد عرض هذه الأوّليات نُحاول أن نتلمَّس العيّنات الوجوديّة والمظهريّة الكبرى لكرسيّه وخزائنه ، وذلك من خلال عرض روايات ذات صلة بالمورد ، وهي :
الرواية الأُولى : عن عبد الرحمن بن كثير قال :
« سمعت أبا عبد الله ( الصادق ) ، ( ع ) يقول : نحن ولاة أمر الله ، وخزنة علم الله ، وعيبة وحي الله » « 4 » ،
والعيبة هي الوعاء ، والوحي إشارة إلى فيضه ، فهم خزنة العلم ووعاء فيضه الذي يصلنا من خلالهم ، أي : هم الخزنة والواسطة في الفيض .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 229 ح 4 .
( 2 ) شرح أصول الكافي للمازندراني : ج 5 ، ص 318 .
( 3 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 396 - 397 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 192 ح 1 .