فالحقيقة هي النور الأزلي .
وأمّا كلمة : ( الظُّلُمَاتِ ) ، فبحكم المقابلة الآنفة الذكر تكون تجلّياتها في قبال الله تعالى عين الطاغوت ، وفي قبال الرسول والوليّ ( عليهما السلام ) أئمّة الكفر ، وفي قبال العلم والبصيرة تكون الجهل والعمى ، وفي قبال العقل تكون السفه والجنون ، وفي قبال الحياة الأُخرويّة الباقية تكون الدنيا الفانية ، وفي قبال الإيمان تكون الكفر والنفاق ؛ وبقدر انطفاء المساحات النوريّة تمتدُّ الظلمات ، والعكس بالعكس ، طبقاً لفلسفة الكمالات الإلهيّة القائمة على أساس الحركات الامتداديّة ، إمّا ارتقاءً لمقام الأحسنيّة ، أو نزولًا إلى مقام الأسفليّة « 1 » .
4 . الاستفادة من النصوص الروائيّة في تحصيل المعاني الباطنيّة
كما كان اهتمام السيّد الحيدري كبيراً بالإشارات القرآنيّة لغرض تحصيل المعاني ، كذلك كان اهتمامه بالنصوص الروائيّة ، ومثاله ما أوردناه في النقطة السابقة ، ومثاله أيضاً ما ذكره في سياق تأويله الجملي لقوله تعالى الله لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، حيث ذكر تحت عنوان ( المطلب الأوّل : مراتبيّة المعرفة الظهوريّة ) :
وأمّا الدليل على مراتبيّته فما جاء في حديث حروف الاسم الأعظم ، في أكثر من حادثة ومورد ، كما في قصّة آصف بن برخيا وزير سليمان ( عليهما السلام ) ، والّتي تُثبت أيضاً : أنّ للعترة الطاهرة اثنين وسبعين حرفاً منه « 2 » ؛ وفي
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 390 - 392 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 230 .