بتقريب ذلك عندما قام من عنده الإمام عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ،
فقال للجالسين عنده : من أشرف الناس ؟ فقالوا أنتم ؟ فقال : كلّا ، فإنَّ أشرف الناس هذا القائم من عندي آنفاً ، من أحبَّ الناس أن يكونوا منه ، ولم يحُبّ أن يكون من أحد « 1 » ،
وكيف يحُبّ الوليّ الكامل أن يكون من غيرٍ هو ناقص ؟ ! « 2 » .
ومثاله أيضاً : ما ذكره في تأويله للكلمتين الوجوديّتين ( النور والظلمات ) ، حيث ذكر هناك :
النور يُقابل الظلمة مُقابلة العلم للجهل ، وله تجلِّيات كثيرة :
فهو الله سبحانه ؛ لقوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ( النور : 35 ) .
وهو القرآن الكريم ؛ لقوله تعالى : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( النساء : 174 ) .
وهو الرسول الأكرم ( ص ) ؛ لقوله تعالى : قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ( المائدة : 15 ) .
وهو الوليُّ المعصوم ( ع ) ؛ لقوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ( النور : 40 ) .
وهو العلم والبصيرة ؛ لقوله تعالى : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب .
( 2 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 39 .