* قوله تعالى : يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ : الحقيقة الباطنيّة للظلمة والنور ، حقيقة الإخراج النوري سرّ في جمع : ( الظلمات ) وإفراد : ( النور ) .
* قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ : الصور الباطنيّة للطاغوتيّة ، حقيقة الإخراج الظلماني .
* قوله تعالى : أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ : الصور الباطنيّة للخلود .
القسم الثاني : التأويل المجموعي أو الإجمالي لآية الكرسي
وفي هذا القسم قدّم لنا السيّد الحيدري النتيجة النهائيّة التي خلصت لها العمليّة التأويليّة .
3 . الاستفادة من الإشارات القرآنيّة في تحصيل المعاني الباطنيّة
لقد اهتمّ السيّد الحيدري بشكل كبير بالإشارات القرآنيّة لتحصيل المعاني الباطنيّة ، ومثال ذلك : ما ذكره في تأويله للكلمة الوجوديّة ( وليّ ) ، حيث قال : الوليّ من كمُل العقل به ، وُردم النقص به ، فكلّ من فوَّت مصلحة أو أوقع مفسدة ، بعمد أم بغير عمد ، فهو ليس بوليٍّ حقيقي ؛ ومن كان يهدي للحقِّ والباطل معاً فهو لا يُفرِّق بينهما ، وهو ليس بوليّ ؛ فالوليُّ الحقّ الواجب الاتّباع هو الذي يهتدي به الجميع ، ولا يهتدي بأحد ، وهو قوله تعالى : فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( يونس : 35 ) ، ولقد أجاد عمر بن عبد العزيز