تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الصدّيقين . كتب السيّد الحيدري تحت عنوان ( العلاقة بين كلمة التوحيد وبرهان الصدّيقين ) ما نصّه : إنَّ لمطلع آية الكرسي ، وهو قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، صلة وثيقة ببرهان الصدّيقين ، الذي يُعتبر من البراهين السديدة ، بل هو أسدّ البراهين وأشرفها إليه ، حيث يكون الطريق إلى المقصود هو عين المقصود ، على حدّ تعبير صدر المتألِّهين ، حيث يقول : « وأسدّ البراهين وأشرفها إليه هو الذي لا يكون الوسط في البرهان غيره بالحقيقة ، فيكون الطريق إلى المقصود هو عين المقصود ، وهو سبيل الصدّيقين الذين يستشهدون به تعالى عليه ، ثمّ يستشهدون بذاته على صفاته ، وبصفاته على أفعاله واحداً بعد واحد ، وغير هؤلاء كالمتكلّمين والطبيعيين وغيرهم يتوسّلون إلى معرفته تعالى وصفاته بواسطة اعتبار أمر آخر غيره كالإمكان للماهيّة ، والحدوث للخلق ، والحركة للجسم أو غير ذلك . وهي أيضاً دلائل على ذاته وشواهد على صفاته ، لكنّ هذا المنهج أحكم وأشرف » « 1 » . ورغم محاولة صدر المتألِّهين الخروج بهذا البرهان عن الاستدلال الإنّي إلى برهان الملازمات ، إلّا أنّه اعتمد على مقدّمات عقليّة كثيرة ؛ فحصر الانتفاع به على أصحاب الاختصاص ممنّ وقفوا على الأمور العامّة من الفلسفة ، وهذا النحو من التطويل والإحالة لا ينسجم مع أرضيّة هذا البرهان ، الذي ألغى الحدّ الأوسط لاختصار طريقة الوصول ،
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار الأربعة : ص 239 .
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 131 | السيد كمال الحيدري