تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
موضوعة الشفاعة ؛ ففيها بعض ما لم نتعرّض له في المقام « 1 » .

7 . تأكيد التجاوب بين المعطيات القرآنيّة والمعطيات العقليّة

لطالما أكّد السيّد الحيدري - على مستوى نظريّته التفسيريّة - على الصلة الوثيقة التي تربط المعطيات العقليّة بالمعطيات القرآنيّة ، فأكد ضرورة العناية بالقرائن العقليّة القطعيّة ، البديهيّة منها والنظريّة البرهانيّة ، عادّاً إيّاها من المصادر الأساسيّة لفهم النصّ القرآني ، وموضّحاً أنّ العمليّة التفسيريّة سوف تكون غير مأمونة إذا كانت بمعزل عن التزوّد أو الالتفات إلى القرائن العقليّة ومجموعة اللوازم العقليّة التي قد تصاحب كلّ احتمال تفسيري ، ومؤكّداً أنّ كثيراً من السقطات التفسيريّة كان منشؤها عدم مراعاة القرائن العقليّة القطعيّة ، ولم يرتض القدح بالفلسفة وتصوير العقليات مجرّد قضايا تافهة « 2 » . ورغم أنّنا قد بيّنّا - فيما تقدّم ، في البحث الثاني ( التفسير التجزيئي لآية الكرسي ) - كيف انعكس ما تبناه السيّد الحيدري بخصوص القرائن العقليّة على المستوى التطبيقي ، نجد أنّ من المفيد والملائم هنا أن نأتي بمثال آخر - نظراً لأهمّيته - أورده السيّد الحيدري في سياق تفسيره الموضوعي لموضوع ( التأسيس للتوحيد الربوبي ) المستفاد من متن الآية اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، يبيّن من خلاله الصلة الوثيقة بين المعطيات القرآنيّة والمعطيات العقليّة ، ببيان الصلة الوثيقة بين كلمة التوحيد وبرهان
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 225 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 340 - 343 وص 375 .
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 130 | السيد كمال الحيدري