فتلخَّص إلى هنا أنَّ هنالك مجموعة صفات للراشدين والغاوين ، يستعرضها لنا القرآن الكريم لتكون لنا كواشف إنِّية عمَّا نحن عليه ، فنأخذ بأسباب الرشاد ونَذَر أسباب الغواية ، وذلك هو مصداق تمسّكنا بالعروة الوثقى .
5 . استنطاق النصوص الروائيّة
في ضوء ما تقدّم - في القسم الأوّل والقسم الثاني - أصبح واضحاً حجم اهتمام السيّد الحيدري بالاستعانة بالنصوص الروائيّة لتعميق البحث سواء كان على المستوى التفسيري المفرداتي أو على المستوى التفسيري التجزيئي ، وهكذا كان الأمر - إن لم يكن أشد - على مستوى التفسير الموضوعي ، وبما أنّنا قد أكّدنا ذلك بالتفصيل في البحثين السابقين ، فسنكتفي بذلك القدر من التأكيد .
6 . الاهتمام بدراسة الموضوع من جميع جوانبه
اهتمّ السيّد الحيدري على مستوى التفسير الموضوعي بالانسياق مع الموضوع مهما امتدت أبعاده وكثرت تفرّعاته حرصاً منه على شموليّة البحث التي لابدّ منها فيما إذا أردنا أن نحقّق الشرط الأساسي للتفسير الموضوعي والّذي هو الخلوص إلى النظريّة القرآنيّة بخصوص موضوع التفسير الموضوعي ، ومثاله : ما فعله في تفسيره الموضوعي لموضوع ( التأسيس للتوحيد الربوبي ) المستفاد من متن قوله تعالى ( الله لا إله إلّا هو ) ، فنظرة سريعة على العناوين الرئيسيّة التي اشتمل عليها البحث [ ( التأسيس للتوحيد الربوبي ) ، ( بيان عينيّة الاسم وكونه غير الذات