إليها سنة أو نوم ؟ « 1 » .
المثال الثاني : قوله تعالى : قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
تصويرات الرشد والغي
إنَّ تصويرات الرشد والغيّ تتوقّف كثيراً على بيان صفات الرشد والراشد وصفات الغواية والغواي ، فللرشد مزايا لابدَّ من الاتّصاف بها ، كما أنَّ للغواية صفات لابدَّ من التنصّل عنها ، ليِتأتَّى لنا من ذلك كلّه التمسّك بالعروة الوثقى ، من هنا يتعيَّن علينا الوقوف عند هذه المزايا والصفات ، وذلك من خلال عرض قرآنيّ خالص ، لأنّه بيان وتبيان لكلِّ شيء .
صفات الراشد والغاوي
من خصائص القرآن الكريم تقديمه البيانات الأساسيّة لكلّ مفهوم يطرحه ، فتجده عندما يطرح مفهوم الأبرار والمُتّقين يُبيِّن لنا صفاتهم ، وعندما يطرح مفهوم المخلصين والشاكرين يُقدِّم لنا ذلك من خلال عرض المصاديق الفعليّة لها ، بمعنى أنَّ هنالك مجموعة صفات يجب توفّرها لينطبق المفهوم ، وهكذا نجده في مفاهيم الشرك والكفر والنفاق فإنّه يُقدِّمها من خلال عرض مجموعة صفات تُؤطِّر لنا المفهوم ، وهكذا الحال في مفهومي الرشد والغيّ ، حيث يتعرَّض القرآن الكريم لبيان صفات الراشدين وصفات الغاوين .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، 191 .