واتّزر بإزار العظمة في الرفعة والسناء ، وهو أولى وأحقُّ بالمدحة والثناء ، فقال تعالى : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، أي : له العلوّ في الشأن والعظمة والسلطان ، فمن علا في الآخرة فبإعلائه قد علا ، ومن عظم في الدنيا فبتعظيمه قد عظم واستولى ، فسبحان ربّنا العظيم ، وسبحان ربّنا الأعلى » « 1 » .
22 . الاهتمام بما يشتمل عليه التركيب الجملي من دلالات
من الأمور اهتمّ بها السيّد الحيدري على مستوى التفسير التجزيئي : النظر فيما إذا كان التركيب الجملي يشتمل على دلالات يمكن من خلالها استيضاح معنى التركيب ، ومثاله ما ذكره في تفسيره للتركيب الجملي ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلّا بما شاء ) ، تحت عنوان ( النكتة الثالثة : ما هي دلالة تنكير المعلوم وهو مفاض منه ) ، حيث ذكر ما نصّه :
إنَّ قوله : ( بشيْءٍ ) فيه دلالة مهمّة ، وهي أنَّ التنكير يدلّ على ضآلة ذلك الشيء المعلوم ، فتقول الفقرة : وإن كان العلم المفاض من الله تعالى بشيء ضئيل لا اعتبار به ، فإنَّ الإحاطة به لا تكون إلّا بمشيئة منه سبحانه .
وها هنا نكتة خفيّة جداً ، وهي : أنَّ الفقرة تُريد أن تُشير إلى العلم بشيء ما قد يحصل ، وبإذن تكوينيّ مُسبق ، ولكنَّ هنالك شيئاً أرفع وأشرف من نفس مستوى العلم الإمكاني ، وهو الإحاطة بالشيء المعلوم ، فهذه المرتبة الثانية تتوقَّف على مشيئة منه تعالى ، إذن لا يكفي العلم
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم ، للملّا صدرا : ج 4 ، ص 192 .