سلسلة الأسماء الإلهيّة ، فهنالك أسماء تركيبة أُخرى ، والّتي غالباً ما تأتي وكأنّها اسم واحد ممزوج من كلمتين ، من قبيل : السَّميع البَصِير ، والسَّميع الْعلِيم ، واْلحكيم الخبير ، والْغَفور الرَّحيم ، والْعَليّ الْعَظِيم ، وكذلك الْعَلِيُّ الْكَبِير ، وغيرها من الأسماء الجديرة بالبحث والتنقيب ، وإفراد عنوان خاصّ بها تنضوي تحته المعطيات المعرفيّة الجديدة التي تقدّمها لنا هذه الأسماء التركيبيّة « 1 » .
21 . التأكيد على دليليّة الاسم الخاتم في التراكيب التي تشتمل على هذا الاسم
من الأمور التي أكّد عليها « منطق فهم القرآن » : دليليّة الاسم الخاتم ، ومثاله ما ذكره في تفسيره للتركيب الجملي : ( وهو العلي العظيم ) ، حيث ذكر :
مرَّت بنا الإشارة إلى أنَّ اسم الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ من جملة الأسماء التركيبيّة المزجيّة ، فهو على غرار اسم الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، من حيث التركيب لا المعنى أو الكمال ، وقد تكرَّر هذا الاسم أكثر من مرّة في القرآن الكريم ، حيث ورد في قوله تعالى : لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( الشورى : 4 ) ، في سياقٍ يُشبه - إلى حدٍّ كبير - ما في سياق آية الكرسي ، ولا ريب بأنَّ هذا الاسم - بصفته جاء خاتمة للمقطع الأوّل من الآية - يكون له خصوصيّة ، فإنَّ من جملة خواصّ الأسماء الخواتيم : أنّها تقدّم لنا تبريراً للمعاني المُتقدِّمة ، ففي المقام يرد سؤال أساسي وهو : كيف
هامش
( 1 ) انظر : منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 261 .