أن يأتوا بجملة واحدة تقع في عرض آية قرآنيّة واحدة .
2 . إنَّ الخلق جملةً وتفصيلًا ، وجمعاً وتفريقاً ، لا يعدلون شيئاً أمام الله تعالى ، وهكذا كلامهم أوّلًا وآخراً لا يعدل شيئاً أمام كلمات الله تعالى ، وبذلك تصبح المقايسة نظراً وتطبيقاً بلا موضوع .
3 . إنَّ الحديث عبّر بلفظ الجلالة الجامع لكلّ كمال وجمال وجلال لله تعالى ، فيحكي لنا ذلك التجلّي الأعظم لله تعالى في كتابه بقرينة التفضّل على الآخر ، فلو لم يكن محلّ تجلِّي الحقِّ بأسمائه وصفاته وبكماله وجماله وجلاله فلن ينقطع السؤال عن أصل التفضّل .
4 . في الحديث كناية عن كون كلّ كلام لا تبتني جذوره ولا تستقي فروعه من القرآن الكريم فهو مجرّد زخرف لا يعدل شيئاً ؛ لأنّ كلامه هو سبحانه بكماله ، ودونه لا وجه لأيّ كمال .
الرواية الثانية : سئل الإمام الصادق ( ع ) : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة ؟ فقال ( ع ) :
« لأنّ الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كلّ زمان جديد ، وعند كلّ قوم غضّ إلى يوم القيامة » ( « 1 »
) . وفي هذه الرواية نكات كثيرة نكتفي باثنتين منها :
1 . إنَّ القرآن من عظيم فضله وتقدّمه على سائر كلام الخلق : أنّه لم يقصد مخُاطباً بعينه ، وإنّما كان مخُاطبه كلّ حيٍّ عاقل في كلّ زمان ومكان ، وهذا ما يؤكّد تجدّده وتعدّد معانيه بنحو من الطوليّة بحيث لا يلزم منها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 ، ص 15 ، ح 8 .