( 12 ) بعدد نقباء بني إسرائيل أو سبعين بعدد أصحاب موسى عليه السلام الذين ذهبوا لميقات ربهم أو أنه أكثر من أربعة لئلا تكون البيّنة في بعض الأبواب الفقهية التي يشترط فيها أربعة شهود تواتراً أو لا يقلّون عن العشرة أو العشرين أو الأربعين ونحو ذلك « 1 » .
ومن الواضح بطلان هذه الأقوال جميعاً كما أفاده الشهيد الثاني في البداية ، ولعل منشأ هذه التحديدات إنما كان من وحي المنطق الأرسطي القائل بأنّ إفادة اليقين في القضية المتواترة قائم على أساس قضية عقلية أوّلية قبلية هي وجود عدد يمتنع تواطؤهم على الكذب مما أوجب البحث عن تحديد ذلك العدد . إلا أن الصحيح كما عرفت أن أساس إفادته للعلم هو حساب الاحتمالات لا كمّ عدديّ معيّن .
لكن مع ذلك يمكن تحديد عوامل عديدة مؤثرة في إفادة التواتر لليقين وهي :
* عوامل موضوعية مربوطة بالشهادات .
* عوامل ذاتية مربوطة بنفسية السامع .
العوامل الموضوعية
وأهمّها ما يلي :
العامل الأول : درجة الوثاقة والتصديق لمفردات التواتر ، فكلّما كانت شهادة كلّ مخبر ذات قيمة احتمالية أكبر كان حصول التواتر أسرع
هامش
( 1 ) مقباس الهداية في علم الدراية ، تأليف العلامة الفقيه والرجالي الكبير الشيخ عبد الله المامقاني ، ج 1 ، ص 111 ، تحقيق الشيخ محمد رضا المامقاني ، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث .