العوامل الذاتية
أهمّها ما يلي :
العامل الأول : حالة الوسوسة والبطء الذاتيّ للذهن ، فإن الناس يختلفون في سرعة حصول اليقين لهم وبطئه اختلافاً ذاتياً حتى مع وحدة الدليل الموضوعي . فكلّما كانت الحالة الذهنية الذاتية للإنسان أبطأ كان حصول التواتر بالنسبة إليه أبطأ والعكس بالعكس أيضاً .
العامل الثاني : وجود الشبهة ، أي أن يكون الإنسان معتقداً بالخلاف بحيث أصبح له ألفة وعادة ذهنية بالخلاف ، فإنها قد تشكّل مانعاً ذاتياً تقف أمام سرعة حصول اليقين بالتواتر .
العامل الثالث : العاطفة فإنها أحياناً تحكم على الإنسان وعقله فيما إذا كانت القضية المتواترة على خلاف عاطفته وطبعه ، فتكون حجاباً بينه وبين حصول اليقين فيبطئ حصوله .
التواتر مع الواسطة
إذا فرضنا أنا لم نعاصر مفردات التواتر وإنما نُقل إلينا بالواسطة ، فهل يكفي أن ينقل عن كلّ واحد من المخبرين واحد أو لا ؟ ذكروا أنه لابدَّ من أن ينقل كلّ شهادة وإخبار من مفردات التواتر بالتواتر حتى يثبت ، فلا يكفي نقل واحد عن واحد ، لأنّ كلّ إخبار حادثة مستقلّة عن إخبار الآخر فلابدَّ من إحراز كلّ خبر بالتواتر حتى يثبت التواتر . فمثلًا إذا نقل الصحابة حديث الغدير عن النبي صلى الله عليه وآله بالتواتر ،