تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
يوسف البحراني في كتابيه « الحدائق » « 1 » ، و « الدرر النجفية » « 2 » تستهدف إثبات قاعدة عامّة عن طريق الاستقراء ، وتلك القاعدة العامّة هي القاعدة القائلة بمعذورية الجاهل ، أي أن كلّ جاهل إذا ارتكب خطأ نتيجة لجهله بالحكم الشرعي فلا تترتب على ذلك الخطأ تبعة . قال في « الدرر النجفية » : « قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأخيار صلوات الله عليهم بمعذورية الجاهل في جملة من الأحكام إلا في مواضع مخصوصة ، والمشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم عدم المعذورية إلا في مواضع مخصوصة كحكمي الجهر والإخفات والقصر والإتمام ، وقد ذهب إلى الأول جمع من متأخري المتأخرين منهم المولى الأردبيلي وتلميذه السيد السند صاحب المدارك والمحدّث الكاشاني والمحدث الأمين الاسترآبادي والفاضل المحدّث العلامة السيد نعمة الله الجزائري وشيخنا العلامة شيخ سلمان بن عبد الله البحراني قدس الله أرواحهم ، وهو الحقّ الحقيق بالاتّباع » « 3 » . وقد استدلّ هذا الفقيه على هذه القاعدة بحالات كثيرة في الفقه ثبت شرعاً أن الجاهل بالحكم معذور فيها ، واستكشف عن طريق استقراء تلك الحالات القاعدة القائلة بمعذورية الجاهل شرعاً في جميع الحالات . وتلك الحالات التي أقام عليه الفقيه البحراني استقراءه واستنتاجه للقاعدة العامّة هي الحالات التي نصّت عليها الأدلّة التالية :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ، تأليف الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني ، ج 1 ، ص 77 ، دار الكتب الإسلامية ، النجف الأشرف ، 1957 م . ( 2 ) الدرر النجفية ، لمؤلفه المحدث الشيخ يوسف البحراني ، ص 7 ، س 17 ، الطبعة الحجرية ، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث . ( 3 ) الدرر النجفية ، ص 7 .