هكذا انتهت عناصر النظام الفكري للمدرسة السنّية في الإمام إلى المكوّنات التالية بشكل عامّ :
* تتمّ هذه العملية بالانتخاب والشورى .
* إنها منقطعة ليست دائمة .
* لا يشترط فيها غير العدالة والعلم بمعناهما المألوف .
* ذلك كان التسلسل الذي وجّه العملية الفكرية لبناء نظرية الإمامة في التصوّر السنّي .
ونحن وإن لم نوافق على هذا المنهج في بحث مسائل الإمامة كما أوضحناه في أبحاثنا الكلامية « 1 » ، إلا أننا لا نريد الدخول في تفاصيل المنهج الذي اقترحناه لدراسة هذا الأصل العقدي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام والذي يختلف اختلافاً جوهرياً عن الإمامة التي تحصر المدرسة السنية دورها في الخلافة والحكم . فمدرسة أهل البيت تعتقد أن للإمامة أدواراً أخرى أهمّ وأعمق تستلزم شروطاً أشدّ وأدقّ مما هي عليه شروط القيادة السياسية . وبتعبير الشهيد مطهري : « لو اقتصرت الإمامة على هذه الحدود ، أي لو لم يتجاوز منطوق المسألة دائرة القيادة السياسية للمسلمين بعد النبي ، لكنّا نحن الشيعة إنصافاً ، قد عددناها جزءاً من الفروع ولم نرفعها إلى مستوى أصول الدين ، ولقلنا إنها مسألة فرعية
كالصلاة مثلًا ، بيد أن الشيعة لا تكتفي بهذا الحدّ ، بل تتجاوزه إلى تخوم مسألتين أخريين لا يقول بهما أهل السنّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحث حول الإمامة ، ص 15 .
( 2 ) الإمامة ، الشهيد مرتضى مطهري ، ص 45 ، ترجمة جواد علي كسار .