المسؤوليات التي أنيطت بالإمامة بشكل عامّ ، وتدرس المكوّنات الأساسية لنظرية الإمامة بإطلاق أسئلة مثل : هل الإمامة مجعولة أم لا ؟ هل يشترط في الإمام أن يكون معصوماً أم لا ؟ وهل ينبغي أن تكون الإمامة دائمة أم منقطعة ؟ إلى غير ذلك من العناصر الأساسية التي تؤلّف الأصول العامّة لبحث الإمامة .
هذه المرحلة ترتبط بالمفهوم العامّ للإمامة ، ولا صلة لها بتحديد هوية الأئمة وشخصيتهم وعددهم وما يدخل في مهامّ المرحلة الثانية .
أما المرحلة الثانية وهي الإمامة الخاصّة فتنهض ببحث أبعاد الإمامة الخاصّة ومسؤوليتها ، وتدرس من هم الأئمة ؟ ما عددهم ؟ ما هي صيغة أو صيغ إثبات إمامتهم ؟ ما خصائص كلّ واحد منهم ؟ وهل
يتفاضلون فيما بينهم ؟ لماذا اختصّ بعضهم بخصوصيات لا توجد في غيره ؟ إلى غير ذلك من البحوث التفصيلية » « 1 » .
ولعلّ من أهمّ المحاور التي وقع الاختلاف حولها في مباحث الإمامة عموماً هي : هل الإمامة والخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بالنص أم بالشورى ؟ ويمكن أن يعود السبب في ذلك إلى أن المدرسة السنّية انطلقت من نقطة مركزية في تكوين نظامها الفكري لفهم نظرية الإمامة تمثّلت في أن الإمام أو الخليفة ينحصر دوره أنه هو القائد الذي يتسنّم هرم السلطة السياسية في النظام الإسلامي ، وهو الزعيم السياسي المسؤول عن إدارة شؤون الأمّة على مختلف الصُّعد والمستويات .
هامش
( 1 ) بحث حول الإمامة ، ص 17 ، حوار مع السيد كمال الحيدري ، بقلم جواد علي كسار ، الطبعة السادسة ، دار فراقد .