حدوداً للذمّ والتشهير والانتقاص عن الآخرين المخالفين لها . والغريب أن ذلك يقدَّم باسم العلم وباسم الدفاع عن الفضيلة ومبادئ الإسلام ! وهم بفعلهم هذا يسوِّقون أنفسهم للآخرين كخير مثال لقول أمير المؤمنين عليه السلام :
« وآخر قد تسمَّى عالماً وليس به ، فاقتبسَ جهائل من جهّال ، وأضاليلَ من ضُلَّال ، ونصَب للناس أشراكاً من حبائلِ غرورٍ وقولِ زورٍ . قد حمل الكتابَ على آرائه ، وعطفَ الحقَّ على أهوائه . يُؤْمِّنُ الناسَ من العظائم ، ويُهوِّن كبير الجرائم . يقول : أقفُ عند الشبهات ، وفيها وقع ! ويقول : أعتزلُ البدع ، وبينها اضطجع ! فالصورةُ صورةُ إنسان ، والقلبُ قلبُ حيوان ؛ لا يعرفُ بابَ الهدى فيتبعه ، ولا بابَ العمى فيصدَّ عنه ؛
وذلك ميّتُ الأحياء
» « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع : نهج البلاغة ، شرح الشيخ محمد عبده ، دار الذخائر ، قم ، ط 1 ، 1412 ، ج 1 ، ص 153 .