تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وصفته الآية الكريمة : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ « 1 » ، المنطق الذي لا يوظِّف الهجاء والبذاءة والتسقيط في تعاطيه مع الآخر ؛ قال تعالى : وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ « 2 » . هذا المنطق الحريص على الحدّ من الظلم والتعدّي على الآخرين ، واعتماد منطق اللين والرفق والكلمة الطيّبة ، كما هو منطق أهل الجنّة لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا تَأْثِيماً * إِلَّا قِيلًا سَلَاماً سَلَاماً « 3 » . على عكس منطق أهل النار الذين ينقل القرآن الكريم خطاب بعضهم لبعض بالقول : كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا « 4 » . وهذا المنطق الأخير هو ما تروّج له بعض قنوات الإعلام التي أشرنا إليها في بداية حديثنا ، حيث يكون الأسلوب المفضَّل لديها هو الكلمة البذيئة ، والمنطق الفظّ ، والعدائية المفرطة التي لا تعرف
هامش
( 1 ) آل عمران : 159 . ( 2 ) الأنعام : 108 . ( 3 ) الواقعة : 25 - 26 . ( 4 ) الأعراف : 38 .