حيث يقول صلى الله عليه وآله - واللفظ هنا للبخاري - : « عن عبد الملك ، سمعت جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم يقول :
يكون اثنا عشر أميراً ،
فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنه قال :
كلُّهم من قريش
» هنا يعلّق ابن تيمية - والنصّ وإن كان طويلًا ولكن أنقله لأهميته - يعلّق قائلًا :
( وهكذا كان ، فكان الخلفاء : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ثم تولّى مَن اجتمع الناس عليه وصار له عزّ ومنعة : معاوية ، وابنه يزيد ، ثم عبد الملك وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز . وبعد ذلك حصل في دولة الإسلام من النقص ما هو باقٍ إلى الآن ؛ فإن بني أمية تولّوا على جميع أرض الإسلام ، وكانت الدولة في زمنهم عزيزة ، والخليفة يُدعى باسمه : عبد الملك ، وسليمان ، لا يعرفون عضد الدولة ، ولا عزّ الدين ، وبهاء الدين ، وفلان الدين ، وكان أحدهم هو الذي يصلّي بالناس الصلوات الخمس ، وفي المسجد يَعْقِد الرايات ويُؤمِّر الأمراء ، وإنما يسكن داره ، لا يسكنون الحصون ، ولا يحتجبون عن الرعية . . . وأعظم ما نقمه الناس على بني أمية شيئان : أحدهما : تكلُّمهم في عليّ ، والثاني : تأخير الصلاة عن وقتها . . . .
ثُمّ كان من نعم الله سبحانه ورحمته بالإسلام أن الدولة لما
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 20
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠