عليهم ) « 1 » .
ثُمّ حاول التدليل على مشابهة الشيعة باليهود والنصارى فقال : ( وآية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود ؛ قالت اليهود : لا يصلح المُلك إلا في آل داود ، وقالت الرافضة : لا تصلُح الإمامة إلا في وَلَد علي . . . وقالت اليهود . . . وقالت الرافضة . . . ) « 2 »
وهكذا يسترسل في عقد المقارنات حتى يقول : ( وفُضّلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين : . . . ) « 3 » ! ! .
الشاهد الثاني : بعد نقله عن الصحيحين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله المرويّ عن جماعة من الصحابة وبألفاظ متعدّدة
هامش
( 1 ) منهاج السنّة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 22 - 23 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 25 24 . من الطريف أن ما ذكره من مشابهة الشيعة لليهود بخصوص الملك في آل داود ما هو في الواقع إلّا حقّ قرآنيّ ذكره القرآن الكريم لآل داود ، إذ وصف سبحانه داود بالقول : يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [ ص : 26 ] ثم قال تعالى : وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ ص : 30 ] ، ثم قال عَزَّ وجَلَّ : وَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كلّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ المُبِينُ [ النمل : 16 ] .
( 3 ) منهاج السنّة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 27 .