تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
العبد غلّ لخيار المؤمنين ، وسادات أولياء الله بعد النبيين ؛ ولهذا كان بينهم وبين اليهود من المشابهة في الخبث واتّباع الهوى وغير ذلك من أخلاق اليهود ، وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلوّ والجهل وغير ذلك من أخلاق النصارى ما أشبهوا به هؤلاء من وجه ، وهؤلاء من وجه ، وما زال الناس يصفونهم بذلك ) « 1 » . ولا يكتفي بهذا المقدار حتى ينقل عن الشعبي كلمته بحقّ الشيعة فيقول : ( ومِن أخبر الناس بهم الشعبيُّ وأمثاله من علماء الكوفة ، وقد ثبت عن الشعبي أنه قال : ما رأيت أحمق من الخشبية « 2 » لو كانوا من الطير لكانوا رخماً ، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمراً ، والله لو طلبت منهم أن يملأوا لي هذا البيت ذهباً على أن أكذب على عليٍّ لأعطوني ، ووالله ما أكذب عليه أبداً . . . . أحذّركم هذه الأهواء المضلّة ، وشرُّها الرافضة ؛ لم يدخلوا في الإسلام رغبةً ولا رهبة ، ولكن مقتاً لأهل الإسلام وبغياً
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 15 - 22 . ( 2 ) علّق محقّق الكتاب ( محمد رشاد سالم ) مفسّراً هذه الكلمة بشرحٍ أنقله دون تعليق بالقول : « . . . الخشبية نسبة إلى الخشب ، وذلك لأنهم كانوا يرفضون القتال بالسيف ويقاتلون بالخشب . . . ذكر ابن حزم ( الفصل 5 / 45 ) أن بعض الشيعة كانوا لا يستحلّون حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه ، فهم يقتلون الناس بالخنق وبالحجارة ، والخشبية بالخشب فقط » .