الفصل السابع : المُثُل عند الدّواني
وأوّلَ بعضُهُم المُثلَ الإفلاطونيّةَ إلى الموجوداتِ المعلّقةِ التي هي في عالمِ المثال .
الشرح
التأويل الذي يشتمل عليه هذا النصّ إنّما هو للملّا جلال الدِّين الدّواني الذي أوّلَ المُثُلَ الإفلاطونيّة بالموجودات في عالم المثال المنفصل ، وهو المعبّر عنه بالبرزخ وعالم الخيال المنفصل ، وهو عالم متوسّط بين عالم المفارقات وعالم المادّيات ، حيث إنّ عالم المفارقات مجرّد عن المادّة والصورة ، والمادّيّات مقترنة بهما معاً ، وعالم المثال مجرّد عن المادّة دون الصورة ، ولذلك صار متوسّطاً ، وبرزخاً بينهما ، إذن فالمُثُل النوريّة عند الملّا الدواني هي موجودات عالم المثال المنفصل .
إشارات الفصل
لماذا قولهم : معلّقة ؟ قال أستاذنا السيّد رضا الصدر ( رحمة الله عليه ) : « ولعلَّ وجه توصيف عالم المثال بالتعليق فقدان المادّة هناك ، وقيام موجوداته بعللها الفاعليّة قياماً صدوريّاً ، فكأنّها أجسام معلّقة بها غير حالّة في موادِّها ، فعالم المثال حلقة متوسّطة بين عالمي النفوس والطبيعة ، وهو عالم مقداريّ وليس
بمادّي كالصور المترائية في الرؤيا » « 1 » .
هامش
( 1 ) صحائف من الفلسفة ، تعليقة على شرح المنظومة للسبزواري ، آية الله السيد رضا الصدر ، باهتمام السيد باقر خسروشاهي ، مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي ، قم إيران ، الطبعة الأولى ، 1421 ه : ص 600 .