تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

الفصل الثامن : المُثُل غير المثال

هو تأويلُ الدَّوَانيِّ السابقُ أيضاً غيرُ صحيح ؛ لما سبقَ . ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ أمّا أوَّلًا ، فلأنَّ هؤلاءِ العظماءَ القائلينَ بالمُثلِ والأشباحِ المعلّقةِ قائلون أيضاً بالمثلِ الإفلاطونيّةِ . وأمَّا ثانياً ، فلأنّ تلك المُثلَ نوريّةٌ عظيمةٌ ثابتةٌ في عالمِ الأنوارِ العقليّةِ ، وهذه الأشباحُ المعلَّقةُ ذواتُ أوضاعِ جسمانيّةِ ، منها ظلمانيّةٌ يتعذَّبُ بها الأشقياءُ ، وهي صورٌ سودٌ زرقٌ مكروهةٌ تتألَّمُ النفوسُ بمشاهدتِها ، ومنها مستنيرةٌ يتنعَّمُ بها السُّعداءُ ، وهي صورٌ حسنةٌ بهيّةٌ بيضٌ مردٌ كأمثالِ اللؤلؤِ المكنونِ . الشرح يشتمل هذا النصّ على نقد لتأويل الدّواني ، وقد تضمّن هذا النقد ردّين : الردّ الأوّل : الإفلاطونيّون قائلون بالمُثُل النوريّة ، وكذلك بالمُثُل المعلّقة ، فهم يتعاملون معهما ويفرّقون بينهما . الردّ الثاني : كيف تكون المُثُل النوريّة هي المثل المعلّقة ، مع أنّ الأولى منزّهة عن الأوضاع الجسمانيّة دون الثانية ، فغير المنزّه غير المنزّه ؟

إشارات الفصل

المعاد والمثل

بعد أن ثبت الفرق ما بين المثل التي هي نوريّة محضة وبين المُثُل المعلّقة التي قد تكون نوريّة لكن ليس بدرجة نوريّة المُثُل الإلهيّة وقد تكون
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 92 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد