الفصل الثامن : المُثُل غير المثال
هو تأويلُ الدَّوَانيِّ السابقُ أيضاً غيرُ صحيح ؛ لما سبقَ . ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ أمّا أوَّلًا ، فلأنَّ هؤلاءِ العظماءَ القائلينَ بالمُثلِ والأشباحِ المعلّقةِ قائلون أيضاً بالمثلِ الإفلاطونيّةِ . وأمَّا ثانياً ، فلأنّ تلك المُثلَ نوريّةٌ عظيمةٌ ثابتةٌ في عالمِ الأنوارِ العقليّةِ ، وهذه الأشباحُ المعلَّقةُ ذواتُ أوضاعِ جسمانيّةِ ، منها ظلمانيّةٌ يتعذَّبُ بها الأشقياءُ ، وهي صورٌ سودٌ زرقٌ مكروهةٌ تتألَّمُ النفوسُ بمشاهدتِها ، ومنها مستنيرةٌ يتنعَّمُ بها السُّعداءُ ، وهي صورٌ حسنةٌ بهيّةٌ بيضٌ مردٌ كأمثالِ اللؤلؤِ المكنونِ .
الشرح
يشتمل هذا النصّ على نقد لتأويل الدّواني ، وقد تضمّن هذا النقد ردّين :
الردّ الأوّل : الإفلاطونيّون قائلون بالمُثُل النوريّة ، وكذلك بالمُثُل المعلّقة ، فهم يتعاملون معهما ويفرّقون بينهما .
الردّ الثاني : كيف تكون المُثُل النوريّة هي المثل المعلّقة ، مع أنّ الأولى منزّهة عن الأوضاع الجسمانيّة دون الثانية ، فغير المنزّه غير المنزّه ؟
إشارات الفصل
المعاد والمثل
بعد أن ثبت الفرق ما بين المثل التي هي نوريّة محضة وبين المُثُل المعلّقة التي قد تكون نوريّة لكن ليس بدرجة نوريّة المُثُل الإلهيّة وقد تكون