لا شيء من الأشباح والمثل المعلّقة بمجرّد تامّ
لا شيء من المثل النوريّة بأشباح معلّقة .
أو يمكن عرضه بحدّ أوسط آخر غير الذي ورد في القياس السابق :
الأشباح - - - ) منقسمة إلى ظلمانيّة ونورانيّة
لا شيء من المثل النوريّة بمنقسم إلى ظلماني ونوراني
لا شيء من الأشباح بمثل نوريّة .
الفرق بين المثل والمثال
« . . هو أنّ مِثْلَ الشيء عبارة عمّا يوافقه في تمام الماهيّة ويكون الامتياز بينهما في العوارض الخارجة عن الماهيّة ، كالفردين المندرجين تحت ماهيّة واحدة ، مثل زيد ، وعمرو ، ومثال الشيء عبارة عمّا يوافقه في بعض الوجوه لا في ماهيّته ، ولأجل تفاوت معناهما أنّه تعالى منزّه عن المثل ؛ لأنّه لا ماهيّة له ، لكي يكون له شريك فيها ، ولو كان ذاته تعالى ماهيّة مجهولة الكُنه ليس له مثل ، أي شريك في ماهيّته ، ولكنّه تعالى له الأمثال العُليا ، بل العالم أعني ما سواه تعالى كلّه مثاله ، وفي كلِّ شيء له آية ، بل ليس كلّ شيء إلّا آيته ، لا أنّه شيء فيه آيته . . . » « 1 » ، والنفس الإنسانيّة هي مثال الله تعالى ذاتاً وصفات
وأفعالًا ، وليست مِثْلًا ؛ إذ ليس كمثله شيء ، وذلك « لتكون معرفتها مرقاة لمعرفته ، فجعل ذاتها مجرّدة عن الأكوان والأحياز والجهات ، وصيّرها ذات قدرة ، وعلم ، وإرادة ، وحياة ، وسمع ، وبصر ، وجعلها ذات مملكة شبيهة بمملكة بارئها . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) درر الفوائد ، مصدر سابق : ج 2 ص 103 .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 1 ص 265 .