1 التأويل أفضى إلى كثرة المُثُل النوريّة لكلّ نوع مادّي ، وهو ما لزم من خلال عرض الإشكال الثَّاني .
2 لا كثرة من دون مادّة ، فالماهيّة الكثيرة الأفراد هي الماهيّة المادّية ، وإذ لا مادّة فلا كثرة .
3 المُثُل النوريّة للنوع المادّي الواحد كثيرة مع أنّها مجرّدة ، وهنا مربط الإشكال .
إشارات الفصل
نقد الرُّدود
أمّا الردّ الأوّل فهو غير وارد ، وذلك وبالالتفات إلى ما أشرنا إليه سابقاً
من أنّ التجرّد الذي يترتّب على تأويل المحقّق الداماد ( رحمة الله عليه ) إنّما يُراد به سلب سبق المادّة للموجودات المادّيّة وليس يُراد به مفارقة الشيء للمادّة وتجرّده عنها ، وبالتالي فإنّ مراد هذا المحقّق ( رحمة الله عليه ) هو أنّ هذه الموجودات المادّية وفي محضر المبادئ العالية لا سبق بينها ولا لحوق ولا تجدّد ولا تغيّر .
وكذلك لا مجال لورود الردّ الرابع ؛ وذلك لأنّ قاعدة عدم إمكان تكثُّر المجرّدات إنّما هي مختصّة بالمجرّدات النفسيّة لا القياسيّة ، والذي بين أيدينا من مجرّدات إنّما هي المجرّدات القياسيّة ليس إلّا .
أمّا الإشكالان الثاني والثالث فإنّهما يحولان دون قبول تأويل الداماد ( رحمة الله عليه ) ، فهما واردان ، ولا يوجد لهما من دافع .
كثرة الأفراد
لقد استدلّ على أنّ منشأ كثرة أفراد ماهيّة من الماهيّات بمادّيتها ، وهو ما يمكن تناوله من خلال التالي :