نمايش تصوير
المادّيات والزمانيّات
في أنفسها
بالقياس إلى إحاطة علمه تعالى
أمّا المادّيّات والزمانيّات والتي هي موجودات هذه النشأة ، نشأة القدر ، أو عالم الشهادة ، والملك ، والناسوت ، فهي بالقياس إلى أنفسها وبالقياس إلى بعضها البعض ذات أحكام عدّة ، وذلك كالافتقار إلى الزَّمان والمكان ، والأوضاع ، وهذا يؤدّي إلى حجب بعضها عن بعض ، فالزَّمان حجاب ، وكذلك المكان ، ومن أحكامها التدرّج ، والتغيّر ، وهذا يؤدّي إلى سبق بعض لبعض ، ولحوق بعض لبعض .
أمّا تلك الماديِّات والزمانيَّات بعينها ، لكن بلحاظ كونها محاطة لعلمه
تعالى حاضرة عنده مشهودة له منكشفة لديه انكشافاً تامّاً ، ليس لها شيء ممّا ذكر من أحكام للماديّات باللحاظ الأوّل ، فلا زمان ولا مكان ولا وضع ولا تغيّر ولا سبق ولا لحوق بالنِّسبة لبعضها البعض ، والذي عناه وأراده دون معنى سواه إمام اليونانيّين ، هو المادّيات الزمانيّات باللحاظ الثاني لا الأوّل ، ولكنّ الذي شوّش الرؤية هم أتباع المعلّم الأوّل ، كما سمعت من المحقّق الداماد ( رحمة الله عليه ) .
2 . الردّ على تأويل الدّاماد
الإشكالات والردود التي وجّهت إلى تأويل المحقّق الداماد والتي عرضها المصنّف ( رحمة الله عليه ) بشكل مختصر تتوزّع وهي أربعة ما بين إشكالات مبنائيّة وأُخر بنائيّة ، وها نحن بصدد عرضها جميعاً ، ثمّ وفي النقطة الثانية يتمّ نقاشها والردّ عليها .