الأزهر ، الحكيم الإلهي والفقيه الربّاني ، سيّد عصره ، وصفوة دهره ، الأمير الكبير والبدر المنير ، علّامة الزمان ، أُعجوبة الدوران ، المسمّى بمحمّد الملقّب بباقر الداماد الحسيني ، قدّس الله عقله بالنور الربّاني . . . » « 1 » ، هذه كلمات صدرا ( رحمة الله عليه ) لم يقلها في سنّ الشباب والمراهقة العلميّة ، بل قالها وهو في أوج كماله العلمي ، حيث يكتب الأسفار ، ويشرح أصول الكافي .
وهنا أجدني مَديناً بالإشارة إلى أدب وتواضع أستاذنا الشهيد الصدر مع أستاذه السيّد الخوئي ، فلا أذكر ولو مرّة واحدة ذكر فيها السيّد الصدر أستاذه الخوئي ( رحمة الله عليه ) إلّا وقال : سيّدنا الأستاذ ، حتّى غدا علماً « 2 » لأستاذه ( رحمة الله عليه ) ، حتّى على مستوى تعطيل الدروس والشروع فيها كان يرهنه بتعطيل أستاذه ، مع أنه هو ( رحمة الله عليه ) كان مرجعاً ، وله رسالة عمليّة مطبوعة .
وجه التسمية عند الدّاماد
« وبعد اللتيّا والتي في تأدية العبارات الثقيلة ، والاصطلاحات الجديدة المثقلة المتعبة صار معنى المثل عنده هو أنفس تلك الأعيان الهيولائيّة في نشأة الشهادة المطلقة باعتبار مثولها الجمعي لدى ربّ القضاء والقدر . . .
فإن قلت : فأين معنى المثل ؟
قلتُ : الحقُّ معك ، ولعلّ صاحب الأفق المبين قد ارتضى واكتفى في وجه تسميتها بالمُثُل بكونها متمثّلة بين يديه سبحانه وتعالى ومثولها عنده » « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي ، صدر الدِّين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ، عني بتصحيحه : محمد خواجوي ، معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية ، طهران : 2004 م ، ج 1 ، كتاب العقل والجهل ص 214 .
( 2 ) أي عندما يقول السيد الصدر : سيّدنا الأستاد ، فإنه يريد السيّد الخوئي كما إذا أطلق الشيخ في الفقه فإنّه ينصرف إلى الطوسي .
( 3 ) تعليقة الشيخ حسن زاده آملي على الأسفار ، مصدر سابق : ص 69 .