يبدعه ، وهو التجرّد الذي يريد به سلب سبق المادّة للموجودات المادّيّة ، وأمّا المعنى المتداول للتجرّد فهو مفارقة الشيء للمادّة .
تسمية المادّيات
بعد أن علّمنا ( رحمة الله عليه ) أنّ للمادّيات نحوين من النسبة ، أراد أن يسمّيها بحسب كلّ نحوٍ نحو ، فالمادّيات بحسب القضاء العيني والوقوع في وعاء الدهر فالأحقّ والأجدر بها أن تسمّى : ب « المُثُل العينيّة ، أو القضائيّة والصور الوجوديّة أو الدهريّة » ، وأمّا بحسب وقوعها في القَدَر الذي وعاؤه الزمان فتسمّى : ب « الأعيان الكونيّة ، أو الكائنات القدريّة » ، إذن موجود واحد ، وهو الموجود الطبيعي ، بلحاظٍ يكون مثالًا عينيّاً ، وبآخر يكون عيناً كونيّة . والذي يريده أفلاطون إمام اليونانيّين هو ذلك الموجود لكن باللحاظ الأوّل لا الثاني .
إشارات الفصل
الداماد في كلمات صدرا
لمّا شرع المصنّف ( رحمة الله عليه ) في عرض تأويل أستاذه المحقّق الداماد ( رحمة الله عليه ) ، قال : « وقال شيخنا ، وسيّدنا ، وإليه سندنا في العلوم . . . » ، إشادة يذعن فيها بفضل أُستاذه ، ويشيد بمكانته ، وهو يؤكّد هذا في غير مناسبة يذكره فيها ، فلا يجد مناصاً من الخضوع أمامه عرفاناً له بما له عليه ، فهو يقول : « ومن إليه سندنا » . حيث حصر استناده إليه في تحصيل المعارف وهو مؤشِّر على المقام الشامخ ، والشأو الرفيع ، فهو أي صدرا ( رحمة الله عليه ) يقول في موضع آخر : « وأخبرني سيّدي ، وسندي ، وأُستاذي ، واستنادي في المعالم الدينيّة ، والعلوم الإلهيّة ،
والمعارف الحقيقيّة ، والأصول اليقينيّة ، السيّد الأجلّ الأنور العالم المقدّس