موجودين : أحدهما طبيعي ، وآخر مجرّد هو المثال الإلهي ، بل ذلك الموجود
الطبيعي هو المثال الإلهي لكن بلحاظ حضوره عنده تعالى ، وعدم العزوب عنه . وللوقوف على كُنه ما رامه هذا المحقّق الجهبذ فإنّنا نسوق كلامه من خلال الفهرسة التالية لأفكار تضمّنها كلامه الرفيع ، والذي مصدره كما علمت الأفق المبين ، ومن الملفت أنّ كلًّا من أستاذينا الشيخ جوادي والشيخ حسن زاده لم يذكر موضع هذا الكلام في ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه قيمةً ومكانة :
1 معنى القضاء والقدر .
2 تقسيم القضاء إلى : علميّ وعينيّ .
3 وعاء الدهر ، وحكم ما يوجد فيه وحكم المادّيات بحسب القضاء العيني ، ومتى تكون المادّيات مادّيات .
4 تسمية المادّيات بحسب القضاء تارةً ، وبحسب القدر أُخرى ، والتأكيد على أنّ مراد إمام اليونانيّين أفلاطون ، هو ما ذهب إليه ، لا ما نسبه أتباع المعلّم أرسطو . فإلى التفاصيل بما هو مناسب للمقام .
القضاء والقدر
قال المحقّق نصير الدِّين الطوسي ( رحمة الله عليه ) : « لمّا كان جميع صور الموجودات ( الكلّية والجزئيّة التي لا نهاية لها ) حاصلة من حيث هي معقولة في العالم العقلي بإبداع الأوّل الواجب إيّاها ، كان إيجاد ما يتعلّق منها بالمادّة في المادّة على سبيل الإبداع ممتنعاً ؛ إذ هي غير متأتّية لقبول صورتين معاً ، فضلًا عن تلك الكثرة ، وكان الجود الإلهي مقتضياً لتكميل المادّة بإبداع تلك الصور فيها ، وإخراج ما فيها بالقوّة من قبول تلك الصور إلى الفعل ، قدّر بلطيف حكمته زماناً غير منقطع في الطرفين يخرج فيه تلك الأمور من القوّة إلى