وأحقُّ ما يُسمّى به الموجوداتُ الزَّمانيّةُ بحسبِ وقوعِها في القضاءِ العينيِّ أي تحقّقِها في وعاءِ الدَّهر : المثُلَ العينيّةَ أو القضائيّةَ والصورَ
الوجوديّةَ أو الدّهريّةَ ، وبحسبِ وقوعِها في القَدرِ أيْ حصولِها في أُفقِ الزَّمانِ : الأعيانَ الكونيّةَ أو الكائناتِ القدريّةَ ، فهذا سرُّ مرموزِ الحكماءِ من أهلِ التّحصيل ، وإنّي لستُ أظنُّ بإمامِ اليونانيّينَ غيرَ هذا السرِّ ، إلّا أنّ أتباعَ المعلِّمِ المشّائيّةَ أساءوا به الظّنَّ ، واستناموا إلى ما سوّلَتْهُ لهم أوهامُهم ، وقصَّرُوا في الفحصِ وقرُّوا على وقيعتِهم في المُثلِ الإفلاطونيّةِ وعَدِّ مساويها ، فلم يكنْ اعتمالُهم إلَّا لانطفاءِ نورِ الحكمةِ ، وتفاشي ديجورِ الظلمةِ . انتهتْ عبارتُه .
الشرح
لقد اشتمل النصّ الذي نحن بصدد البحث فيه على ما أوّل به المحقّق الدّاماد ( رحمة الله عليه ) المُثُل التي قال بها أفلاطون ، وذلك في كتابه الأفق المبين ، وقد جاء تحت عنوان : إعضال طاح ومخرج ضاح « 1 » . لكنّ عبارته في القبسات أسهل وأكثر مساساً لما نحن فيه ، فلذلك ها نحن نسوقها ، إمعاناً في البيان ، وزيادةً في التوضيح ، فقد قال في وميض من قبساته النيّرة : « . . . فليعلم أنّ سبيل التأويل على ما سلكه الشريك المعلِّم في الجمع بين الرأيين ، أنّهم عبّروا
هامش
( 1 ) مصنّفات الميرداماد ، الأفق المبين ، تأليف : مير محمد باقر بن محمد حسين الأسترآبادي ، باهتمام : عبد الله نوراني ، الطبعة الأولى ، نشر جامعة طهران ، 2006 م : ج 2 ، ص 444 ، أو المسافة السادسة ، الفصل الثالث ، العنوان 40 .