إشارات الفصل
النسبة إلى الخفري
لمّا قال المصنّف ( رحمة الله عليه ) : « . . . وبيّن ذلك بعض المتأخّرين . . » اختُلف في المراد من المشار إليه ، هل هو كلام أفلاطون بحيث يعدّ تفسيراً ثالثاً من تفاسير وتأويلات المُثُل ؟ أم هو كلامٌ أُريد به بيان كلام المعلِّم الثاني ( رحمة الله عليه ) ؟
ذهب أستاذنا الشيخ حسن زاده آملي حفظه الله إلى الأوّل حيث قال : « هذا تأويل ثالث ، وقوله : ( ذلك ) إشارة إلى كلام أفلاطون ، لا أنّه إشارة إلى قول المعلّم الثاني ، وبيان له ، كما يقول المصنّف في ردّه : « وهذا التأويل مستبعد جدّاً . . » . فتبصّر ولا تغفل ، وذلك البعض من المتأخّرين هو العلّامة الخفري . . . » « 1 » ، وكذلك فعل الأستاذ الجوادي حفظه الله وقد أرجع عدم ذكر المصنّف ( رحمة الله عليه ) لهذا التأويل في الشواهد الربوبيّة إلى عدم كونه تأويلًا مستقلًّا في عرض التأويلات الأخرى « 2 » .
لا وجود خارجي للمُثُل
هذه الإشارة عبارة عن صياغة أخرى للدليل الذي سيق لإثبات عقليّة نشأة ما افترضه العلّامة الخفري مُثُلًا تنطبق على مقالة الحكيم الإلهي أفلاطون ، وقد أُشير في الشرح إلى أنّ ذلك يثبت من خلال منع الوجود الخارجي لذلك الموجود المجرّد ، وذلك لأنَّ النشأة إمّا خارجيّة بالمعنى الأخصّ ، وهي التي تشتمل على ما هو مادّي محسوس ، وإمّا ما يقابلها تماماً
هامش
( 1 ) تعليقة على الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ص 64 .
( 2 ) رحيق مختوم ، مصدر سابق : ص 282 .