تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
هِيَ ماهيّاتٌ كُلّيّاتٌ للأفراد الخارجيّة . قلتُ : لعلَّ مرادَه بالأعيانِ العقولُ ، فإنّها أعيانُ العالمِ الحسّيِّ ، والعالمُ الحسّيُّ إنّما هو ظلٌّ لها عندَه . انتهى كلامه . الشرح حفل النصّ السابق بالتالي من أُمور : 1 الاستدلال على وجودٍ عقليٍّ لماهيّات الأشياء الموجودة في الأعيان . 2 الاستدلال على وجوده في العقل . 3 الاستدلال على جوهريّة ذلك الوجود العقلي . 4 دفع إشكال .

1 . الوجود العقلي للماهيات الموجودة في الأعيان

هذا الأمر يمكن عرضه من خلال الطريقة التالية : الفرض : زيد موجود ، زيد إنسان موجود ، أي هذا الحمل حمل الإنسان على زيد موجود . المدّعى : الإنسان العقلي موجود ، وهو ربّ النوع الإنساني . البرهان : إذا حمل العقلُ الإنسانَ على زيد مثلًا ، فلا شكَّ أنّه يلتفت إليه ويتصوّره ، ومن المعلوم أنّ التصوّر إشارة ، والإشارة متفرّعة عن وجود المشار إليه ، إذن المحمول على زيد وغيره من أفراد الإنسان موجود ، وهو مجرّد عن العوارض الغريبة وإلّا لما صدق على كثيرين ، هذا خلف . ملاحظة : هذا الدليل قد استُفيد منه في إثبات الوجود الذهني أيضاً ، حيث إنّا « . . . نتصوّر أموراً تتّصف بالكلّية والعموم ، كالإنسان الكلّي ،