تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
متناهية » « 1 » . لقد اشتمل النصّ الذي سقناه من كلام أبي نصر الفارابي ( رحمة الله عليه ) على الأمور الثلاثة التالية : 1 . الاستدلال على وجود صور علميّة في ذاته تعالى ، أو هل البسيطة للصور . 2 . الاستدلال على خواصّ تلك الصّور العلميّة ، أو هل المركّبة للصّور . 3 . القول بأنّ تلك الصّور العلميّة هي المثل النوريّة التي يقول بها أفلاطون .

1 . مفاد هل البسيطة

أمّا الأمر الأوّل فهو ما يمكن عرضه من خلال الطريقة التالية : الفرض : الله تعالى حيّ موجد لكلِّ ما سواه . المدّعى : وجود صور ما يوجده تعالى في ذاته . البرهان : المدّعى يتضمّن دعويين : 1 أصل وجود الصور . 2 صقع ومحلّ وجود الصور ، وأنّها في ذاته وليست خارجها ، كما هو الفهم المتداول بين الأعلام ، وهو ما سوف نتوقّف عنده في إشارات الفصل . أمّا برهان الدعوى الأولى فهو ما يمكن عرضه من خلال القياس الاستثنائي التالي : لو لم تكن هناك صور علميّة لما يوجده تعالى للزم أن يكون فعله تعالى جزافاً لا ينحو نحو غرض مقصود بإرادته ، وهذا من أشنع الشناعات ، ومن ثَمّ فالتالي باطل فالمقدّم مثله ، إذن توجد صور علميّة لما يوجده تعالى . وأمّا برهان الدعوى الثانية فإنّه يعرض من خلال قياس استثنائيّ
هامش
( 1 ) مصدر سابق : ص 68 .