عليهم من غير فهم مقصدهم ، كما هو دأب بعض المنتسبين إلى العلم ، فإنّهم جعلوا ميزانَ عدم صحّة المطالب عدمَ اطّلاعهم عليها ، أو عدم فهمهم إيّاها ، فتراهم يتّهمون هؤلاء العظماء بكلِّ التّهمة ، ويغتابون هؤلاء المكاشفين كلّ الغيبة ، مع أنّها أشدّ من الزنية ، تعصّباً منهم تعصّب الجاهليّة ، أعاذنا الله من شرّ الشيطان الذي هو قاطع طريق الرحمن . . . » « 1 » .
فبدل أن يكافأ صدر المتألّهين ( رحمة الله عليه ) على شرحه لأصول الكافي الذي عالج فيه المسائل المعقّدة نجد « من لا خبرة له يقول : أوّل من شرحه بالكفر . . .
صدر المتألّهين . . » « 2 » .
وسوف نقف على كلام راقٍ للمعلّم الثاني ( رحمة الله عليه ) وهو يجمع بين رأيي الحكيمين ( أفلاطون وأرسطو ) في مسألة المثل ، حيث يُجلُّ المعلّم الأوّل عن التناقض في الكلمات حول المُثُل ، فهو ينكرها في كتابه « الحروف » ، ويقول بها ، بل يتوغّل في إثباتها على حدّ عبارة القبسات « 3 » في كتابه « اثولوجيا » « 4 » .
هامش
( 1 ) مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ، الإمام الخميني ، مقدّمة الأستاذ السيّد جلال الدِّين آشتياني ، مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ، الطبعة الأولى ، 1992 م : ص 86 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 110 من مقدّمة السيّد الآشتياني .
( 3 ) كتاب القبسات ، محمّد بن محمّد يدعى باقر الداماد الحسيني « مير داماد » ، باهتمام : د . مهدي محقّق ، نشر جامعة طهران ، 1995 م : ص 165 .
( 4 ) في إشارات تأويل المعلِّم الفارابي .