أخرى : هذا يؤول إلى أن تكون الماهيّة لا بشرط عين الماهيّة بشرط شيء التي هي الوحدة .
4 . الظن الخاطئ بأبدية الكلّي الطبيعي
يمكن عرض هذا الإيراد من خلال لغة القياس التالي :
الأزلي الأبدي من النوع - - - ) ربّ النوع
الكلّي الطبيعي - - - ) أزلي أبدي
الكلّي الطبيعي ربّ النوع .
الإيراد يكمن في الصغرى ؛ فإنّ أزليّة الكلّي الطبيعي إنّما هي بتعاقب الأفراد ، ومثل هذه الأزليّة لا يثبت بها المدّعى وهو أزليّة وأبديّة الفرد الواحد المجرّد الذي لا يدثر ولا يفسد ، فهو خلط بين الأزليّة التي للنوع والأخرى التي للفرد ، وما يتمّ به المدّعى هي الأزليّة الثانية بينما الأولى فهي أجنبيّة عن محلّ الكلام ، وبالعودة إلى القياس السابق نجد أنّ الحدّ الأوسط لم يتكرّر بنفسه ، وذلك لاختلاف الأزليّتين .
جواب المصنّف على تأويل الشيخ
لقد جاء ردّ صدر المتألّهين على ما رآه الشيخ من تأويل على مستويين :
1 إثباتيّ .
2 ثبوتيّ .
أمّا الردّ إثباتاً فإنَّ التأويل بالكلّي الطبيعي والذي يلزم منه الإيرادات المذكورة ممّا لا يليق بمن أحَدُ تلاميذه أرسطو الذي يشيد به الشيخ خير إشادة ، حيث يقول معقّباً على كلامٍ للمعلّم الأوّل شرح فيه الإنجاز الذي حقّقه والذي أنفق عمره في سبيله : « . . . وأمّا أنا فأقول لمعشر المتعلِّمين