ربّ النوع - - - ) ماهيّة مجرّدة
الماهيّة المجرّدة - - - ) موجودة .
ربّ النوع موجود .
أمّا كبرى القياس الأوّل والتي تتضمّن القول بوجود الماهيّة المطلقة التي هي الكلّي الطبيعي واللا بشرط المقسمي ، فإنّها ممّا اعتمده الحكماء ، حيث ذهبوا إلى أنّ الكلّي الطبيعي موجود بعين وجود أشخاصه ، فالوجود وصف له بحال ذاته لا بحال متعلّقهِ كما ذهب إليه جمهور المتكلِّمين ، وخلافاً للقائلين بأصالة الماهيّة القائلين بانتفائه عن الأعيان رأساً ، فهو غير
موجود لا بحال ذاته ولا بحال متعلّقه .
وأمّا صغرى ذلك القياس فهي التي تشتمل على الخلط المزعوم ، وعدم التمييز بين الماهيّة المجرّدة التي هي الماهيّة بشرط لا وبين الماهية المطلقة حتّى عن الإطلاق والتي هي الماهيّة اللا بشرط المقسمي .
وأمّا صغرى القياس الثاني فهي وليدة معنى ربّ النوع الذي هو فرد مفارق في قبال الأفراد المقارنة للمادّة التي يندرج وإيّاها تحت ماهيّة نوعيّة واحدة . وأمّا كبراه فهي نتيجة القياس الأوّل ، كما تعلم .
2 . الخلط بين الواحد بالمعنى والواحد بالعدد والوجود
إنّ الذي أدّى بإفلاطون للقول بالمُثُل التي هي الطبائع الكلّية طبعاً حسب تأويل الشيخ هو الخلط ما بين الواحد بالمعنى والواحد بالعدد . وللوقوف على حقيقة هذا الإيراد أكثر لا بأس بالإشارة إلى المراد من كلٍّ من الواحد بالمعنى والواحد بالوجود ، وذلك من خلال المخطّط التالي : « 1 »
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 182 الفصل الثاني من المرحلة السابعة .